محمد بن محمد حسن شراب
63
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 17 ) فلا تكثرا لومي فإنّ أخاكما بذكراه ليلى العامريّة مولع الذكرى : بكسر الذال المعجمة ، اسم مصدر بمعنى التذكر . والشاهد : بذكراه ليلى العامرية ، فإن الذكرى اسم مصدر يدل على معنى المصدر ، ويعمل عمله ، وقد أضافه الشاعر إلى فاعله ، وهو ضمير الغيبة العائد إلى الأخ ، ثم أتى بمفعول المصدر ، وهو « ليلى العامرية » ، ومثله قول حسان بن ثابت : لأنّ ثواب اللّه كلّ موحد * جنان من الفردوس فيها يخلّد [ الإنصاف / 223 ، وشرح المفصل / 6 / 63 ] . ( 18 ) يا بن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدّثوك فما راء كمن سمعا لم أعرف قائله . والشاهد : « فتبصر » ، حيث نصب الفعل المضارع الذي هو « تبصر » ، بأن المضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، الواقعة في جواب العرض المدلول عليه بقوله : « ألا تدنو » . [ الشذور ، والأشموني / 3 / 302 ] . ( 19 ) خليليّ ما واف بعهدي أنتما إذا لم تكونا لي على من أقاطع لم أعرف قائله . والشاهد : « ما واف أنتما » ، حيث اكتفى بالفاعل الذي هو « أنتما » عن خبر المبتدأ « واف » ؛ لكون المبتدأ وصفا - اسم فاعل - معتمدا على حرف النفي « ما » . [ الشذور / 180 ، والهمع / 1 / 94 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 185 ] . ( 20 ) أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضّبع من شعر العباس بن مرداس السلمي ، يقوله في « خفاف بن ندبة » . والضبع : السنة المجدبة الكثيرة القحط ، يقول : لا تفتخر عليّ ؛ لأنك إن كنت تفتخر بكثرة أهلك ، فليس ذلك سببا للفخر ؛ لأنّ قومي لم تأكلهم السنون ، ولم يستأصلهم الجدب والجوع ، وإنما نقصهم الذياد عن الحرم ، وإغاثة الملهوف ، أمّا : « أن » : المصدرية ، و « ما » زائدة ، معوض بها عن كان المحذوفة . أنت : اسم كان المحذوفة ، « ذا » خبر كان المحذوفة .